((شبهة النبي ص يضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها))

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين ، وبعد .

بعد الفضائح الكبيرة والروايات المخزية التي وردت في كتب المخالفين المعتبرة والصحيحة من الاسائة بحق النبي ص وبحق الاسلام والمسلمين حيث لم يجد النواصب اعداء الدين مفرا من ذلك ! لا سيما ان روايات عائشة نكست رؤسهم لجأوا الى محاولات بائسة يائسة للبحث عن روايات في كتبنا يوحى حسب زعمهم انها مسيئة ، والحال ان شبهاتهم اهون من بيت العنكبوت ! فقد احتج المخالفون علينا بروايات موجودة عندنا كما جاء في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 43 - ص 42 ط 1983 م ط مؤسسة الوفاء - بيروت – لبنان .
عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة ، يضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها ، وفي رواية حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها . انتهى .
قلت : بغض النظر عن كون الرواية مسلم بها ام لا ! وبغض النظر عن البحث في المسائل الرجاليه , اين المشكلة في هذه الرواية ياترى ؟!
اولا – من هو هذا الرجل ؟ صاحب الخلق الرفيع ! ومن هي ابنته ؟ سيدة نساء العالمين ! فماذا يريد المنحرف ان يوحي الينا من خلال هذه الرواية ؟!!
ثانيا – هلا شرح لي هذا الغبي ما معنى هذه العبارة ؟

(( النبي ص يضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها))
ثالثا- اقوى مافي هذه الرواية التي يحتج بها علينا هي هذه العبارة ! فاقول مستعينا بالله العلي العظيم :
الثديين كنايه عند العرب ومعناه الصدر ، فقد جاء في صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج 1 - ص 44 – 45 ط دار الفكر - بيروت – لبنان .
حدثني أبو كثير قال حدثني أبو هريرة قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا ان يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع فخرجت ابتغى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى آتيت حائطا للأنصار لبنى النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة والربيع الجدول فاحتفزت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو هريرة فقلت نعم يا رسول الله قال ما شانك قلت كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا فخشينا ان تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع فاتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي فقال يا أبا هريرة وأعطاني نعليه قال اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ان لا إله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة فكان أول من لقيت عمر فقال ما هاتان النعلان يا أبا هريرة فقلت هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما من لقيت يشهد ان لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي فقال ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يا أبا هريرة قلت لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي قال ارجع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر ما حملك على ما فعلت قال يا رسول الله بابى أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة قال نعم قال فلا تفعل فإني أخشى ان يتكل الناس عليها فخلهم

يعملون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلهم.


وفي مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 - ص 205 – 206 ط 1988 م ط دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان .
وعن أنس بن ملك قال جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام واني واني قال وما ذاك قال تزوجني فاطمة فسكت عنه أو قال فأعرض عنه فرجع أبو بكر إلى عمر فقال هلكت وأهلكت قال وما ذاك قال خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنى قال مكانك حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام واني وإني قال وما ذاك قال تزوجني فاطمة فأعرض فرجع عمر إلى أبى بكر فقال إنه ينتظر أمر الله فيها انطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا قال على فأتياني وأنا في سبيل فقالا بنت عمك تخطب فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي طرف على عاتقي وطرف آخر في الأرض حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي وإني وإني قال وما ذاك يا علي قلت تزوجني فاطمة قال وما عندك قلت فرسي وبدني يعنى درعي قال أما فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال يا بلال أبغنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سريرا مشرطا بالشريط ووسادة من أدم حشوها ليف وملأ البيت كثيبا يعنى رملا وقال إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك فجاءت مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أههنا أخي فقالت أم أيمن أخوك وقد زوجته ابنتك فقال لفاطمة ائتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماءا فأتته به فمج فيه ثم قال لها قومي فنضح بين ثدييها وعلى رأسها ثم قال اللهم أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال ائتيني بماء فعلمت الذي يريده فملأت القعب ماءا فأتيته به فاخذ منه بفيه ثم مجه فيه ثم صب على رأسي وبين يدي ثم قال اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال ادخل على أهلك بسم الله والبركة .

وفي سنن أبي داود - ابن الأشعث السجستاني - ج 2 - ص 223 ط 1 ط 1990 م ط دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
3875 حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن سعد قال : مرضت مرضا أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، فقال : ( إنك رجل مفؤود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ) .


وفي صحيح البخاري - البخاري - ج 7 - ص 187 – 188 ط1981 م ط دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة العامرة بإستانبول .

عن سهل بن سعد الساعدي قال نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم فقال من أحب ان ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح فاستعجل الموت فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل أهل الجنة وانه لمن أهل النار ويعمل فيما يرى الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة وإنما الاعمال بخواتيمها .


قلت : ان المحتج عندما يتطلع الى هذه الروايات المذكورة لو يتطلع الى معناها لما لجأ الى التفوه بعبارات جاهلة نابعة من شخص احمق لا يعرف من الحق موطا قدم ! وليت شعري لو انشغل المخالف والمبغض الى هذه الرواية التي ساذكرها لكان اهوا له من تضييع وقته في امر لا قيمة له بل لا شبهة فيه ان كنتم تعلمون !
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم
(( يا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا.))
فقد جاء في تخريج الأحاديث والآثار - الزيلعي - ج 3 - ص 405 – 406 ط1 ط الرياض - دار ابن خزيمة .
الحديث الثالث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة سألته عن قوله تعالى * ( إنا أنشأناهن إنشاء ) فقال ( يا أم سلمة هن اللواتي قبضن في أرض الدنيا عجائز شمطا رمضا جعلهن الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء كما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ) فلما سمعت عائشة ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت واوجعاه فقال عليه الصلاة والسلام ( ليس هناك وجع ) .

قلت: اشارت بذلك الى وجع فض بكارة المراة ليلة زفافها ، اذا كان الفض نابع من زواج ! فاقول : بالله عليكم اي عفة وحياء تتحدث به هذه المراة ، ؟! وانت خبير ان هذه الكلمة هي قمة الاثارة وتهييج مشاعر المستعمع ان كنتم تعلمون !! قلت : قد يحتج علينا انه لم يكن هناك شخص غريب ، قلت اذا كيف وصلت الينا الرواية ؟! وكيف عرف عمرو بن هاشم البيروتي الراوي ؟! وحتى لو سمعوا بهذا عن بعد ماذا سيكون موقفهم بان امراة تقول واوجعاه نتيجة الم فض البكارة !!
قلت : قد يقول قائل : لعلها ارادت حكما!!! وهذا امر يستغرب منه حتى الاحمق ! اي حكم تريد بذلك عائشة ؟ّ الا اللهم انها تريد الاشارة الى ان فض البكارة فيه وجع ان كنتم تعلمون !؟! وهل هذا يليق بحق امراة معففة ؟ مع ملاحظة ان شعار اسانيد الرجال !!! وشعار ارادت تبيان حكم معين !!! هو اسلوب ارادوا الفرار من المازق الذي هم فيه فلجأوا الى هذا الملجأ والا لاجواب عندهم ان كنتم تعلمون .
قلت رواه الطبراني في معجمه والطبري في تفسيره بنقص لم يذكرا فيه كلام عائشة كلاهما من حديث عمرو بن هاشم البيروتي ثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام ابن حسان عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله أخبرني عن قوله * ( عربا أترابا ) * قال هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمضاء شمطاء خلقهن الله بعد الكبر فجعلن عذاري عربا متعشقات متحببات لأزواجهن أترابا على ميلاد واحد )
وبهذا السند رواه ابن مردويه في تفسيره حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا بكر بن سهيل ثنا عمرو بن هاشم به سندا ومتنا ورواه بلفظ المصنف الثعلبي من حديث عيسى بن عمر بن ميمون ثنا المسيب بن إسحاق ثنا عيسى بن موسى غنجار ثنا إسماعيل بن أبي زياد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى * ( إنا أنشأناهن إنشاء ) * الآية فقال ( يا أم سلمة هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطا رمضا جعلهن الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء ) ثم قال وأخبرنا ابن فنجويه ثنا موسى بن محمد ثنا الحسن بن علوية ثنا إسماعيل بن عيسى ثنا المسيب بن شريك في قوله تعالى * ( إنا أنشأناهن إنشاء ) * الآية قال ( هن عجائز الدنيا أنشأهن الله خلقا جديدا كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا فلما سمعت عائشة ذلك قالت واوجعاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس هناك وجع ) انتهى


وفي تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج 9 - ص 210 ط 2002م ط بيروت - لبنان - دار إحياء التراث العربي .
وأخبرني الحسين بن محمد ، حدثنا موسى بن محمد ، حدثنا الحسن بن علوية ، حدثنا إسماعيل بن عيسى ، حدثنا المسيب بن شريك " * ( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا ) * ) . قال : هن عجائز الدنيا أنشأهن الله عز وجل خلقا جديدا ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ، فلما سمعت عائشة قالت : واوجعا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس هناك وجع ) .



تفسير القرطبي - القرطبي - ج 17 - ص 211 ط 1985 م ط دار إحياء التراث العربي - بيروت – لبنان .
وقال المسيب بن شريك : قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : ( هن عجائز الدنيا أنشأهن الله خلقا جديدا كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ) فلما سمعت عائشة ذلك قالت : وا وجعاه ! فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس هناك وجع ) .



والحمد لله رب العالمين

حرره واثق الشمري